- تم تأسيس اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل سنة 1990 على أيدي كل من السيدة حانه فريدمان (المديرة العامة للجنة منذ قيامها وحتى كانون الثاني 2008), البروفيسور ستانلي كوهين ، الدكتور يهويكيم شتايل ، الصحفي حاييم برعام ، المحامي افيجدور فلدمان، المحامي مازن قبطي، الدكتورة روحاما مرطون، المحامي نفتا لي أور نير، والمحامية ليئة تسيمل.
- في عام 1991 تم إعلان تقرير بتسيلم حول التعذيب، والذي كتبه كل من البروفيسور ستانلي كوهين و الدكتورة دفنا جولان. اعتمد التقرير على شهادات وتصاريح تم جمعها عن طريق اللجنة. هذا التقرير, مثله كمثل غيره من التقارير اللاحقة والذي تم نشره في سنة 1992، شكلوا نقلة نوعية في الوعي العام بموضوع التعذيب في إسرائيل.
- في سنة 1991 قدمت اللجنة الالتماس الأول لمحكمة العدل العليا (محكمة العدل العليا 2581/91 مراد عدنان صلاحات واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل ضد حكومة إسرائيل). طالب الالتماس بإلغاء توصيات لجنة لندوي، التي سمحت لمحققي المخابرات العامة باستخدام "الضغط الجسدي المعتدل". كما وتمت مطالبة محكمة العدل العليا بالأمر بنشر الجزء السري لتقرير اللجنة، والذي تناول وسائل تحقيق المخابرات العامة. قامت المحكمة برفض الالتماس بادعاء انه عام.
- على اثر رفض الالتماس قدمت اللجنة العامة سنة 1994 التماسا مبدئيا آخر (محكمة العدل العليا 5100/94 اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل ضد الحكومة الإسرائيلية). بالإضافة إلى الادعاءات التي تم طرحها في الالتماس الأول اشتمل الالتماس الجديد على الادعاء بان المخابرات العامة تعمل بدون أساس قانوني أو دستوري (في ذات الوقت عملت المخابرات العامة على حسب بند في قانون الأساس: يعطي الحكومة صلاحيات عامة الحكومة) لهذا الالتماس انضمت التماسات أخرى من قبل جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، مركز الدفاع عن الفرد والمحامي اندريه روزنطال.
- في أيلول 1999 وفي خطوة كانت بمثابة نقلة نوعية قبلت المحكمة العليا الالتماس . في قرارها منعت المحكمة استخدام أساليب متعددة كانت متبعة حتى ذلك الحين مثل تغطية رؤوس الخاضعين للتحقيق بالأكياس، إسماع الموسيقى المزعجة خلال كل ساعات النهار، منع النوم، الهز، وضعية القرفصاء والتقييد إلى كرسي صغير ومنحني. أدى القرار إلى تقليص حجم التعذيب في إسرائيل.
- في كانون الأول 1996 حازت اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل على جائزة الجمهورية الفرنسية لحقوق الانسان وتلقتها من يد الرئيس الفرنسي، وذلك مع المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في غزة (PCHR) .
- وفي أيلول سنة 2000 ومع انطلاقة انتفاضة الأقصى، طرأ ارتفاع في عدد الخاضعين للتحقيق والمتعرضين للتعذيب. إلا أن الوضع لم يصل إلى الأرقام الهائلة التي وصلت إليها في فترة الانتفاضة الأولى. تظهر الإفادات التي حصلت عليها اللجنة, عودت ظهور وسائل تعذيب مثل حني الجسد بوضعيات مؤلمة وشد القيود على رسغ اليد والذراع، كما ظهرت وسائل تعذيب كان قرار محكمة العدل العليا قد أمر بمنعها. ولذلك وسّعت اللجنة العامة نطاق عملها وبدأت بالاستعانة بباحثين ميدانيين ومحامين خارجيين من اجل تعقب واستيضاح حالات التعذيب.
- في كانون الثاني 2002 التمست اللجنة العامة إلى المحكمة العليا ضد سياسة "الاستهداف" أي الاغتيالات التي تمارسها دولة إسرائيل، والتي تجلت بتصفية مشبوهين ومطلوبين دون محاكمة ودون اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة من اجل اعتقال المشبوه. في كانون الأول 2006 قررت المحكمة العليا في هذا الالتماس انه يجب اقتصار إمكانية تصفية إنسان إلى حالات نادرة وفق شروط تقيد استخدام هذه الآلية ومنها: أن يكون الشخص مشارك وبشكل فعال في ذات الوقت بعمليات عدائية (أي قتال) وذلك على عكس من يشارك بشكل غير مباشر أو ممن هو غير فعال في عملية قتال أثناء استهدافه, هذا بالإضافة إلى وجود معلومات مؤكدة ودقيقة تشير إلى أن الشخص المستهدف يشارك فعليا في أعمال قتالية, في هذه الحالة وفقط في حال انه يتعذر اعتقاله أو لا يمكن إتباع وسائل أخرى اقل خطورة تجاهه بدلا عن تصفيته جسديا, وبعد أن تم التأكد من أن عملية الاستهداف لا تسبب ضررا للمتواجدين في محيطه، وفقط في حال أن الضرر الذي قد يصيب أشخاص آخرين في محيطه لا يزيد عن الفائدة المرجو الحصول عليها. كما أن المحكمة العليا أكدت ضرورة إجراء تحقيق مستقل بأثر رجعي في كل حالة من حالات الاستهداف وفحص أن الاستهداف استوفى شروطه المذكورة.
- أوضحت التقارير (فيما يلي سرد لها) التي أصدرتها اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في السنوات الأخيرة أن ظاهرة التعذيب والتنكيل مستمرة وموجودة في إسرائيل والمناطق المحتلة. كما أوضحت أن كل من جهاز الحكم والنظام القضائي لا يعملان حسب ما هو مطلوب من اجل منعها بل إنهما في حالات كثيرة تدعمان التعذيب والتنكيل.
- في التقرير"قنابل موقوتة" الذي نشرته اللجنة في العام 2007، تم فحص مصطلح "القنابل الموقوتة" الذي أسس النظرية القانونية "الدفاع للضرورة" والتي تضمن للمحقق عدم تحمل المسؤولية الجنائية عند إلحاقه الأذى بمعتقل (هذا بحسب توجيهات المستشار القضائي للحكومة المعطاة نتيجة لقرار العليا في 1999). يعرض التقرير أمثلة عن الخطورة المتمثلة في استخدام أساليب التحقيق من قبل جهاز المخابرات العامة في تحقيقاتهم. والتي تصل إلى درجة من التعذيب الممنوع في القانون الدولي في كل الظروف. الحالات المعروضة في التقرير تثير الشك بخصوص صدق نظرية "القنبلة الموقوتة". الإفادات المفصلة التي أدلى بها ضحايا التعذيب والتي قدمت في التقرير تكشف عن الدائرة الواسعة من المشاركين في التعذيب: محقوا جهاز المخابرات العامة ، جنود وضباط، سجانين وشرطيين، أطباء وأعضاء الطاقم الطبي في المستشفيات, في معسكرات الجيش الإسرائيلي وفي منشاة التحقيق التابعة لجهاز المخابرات العامة وفي معتقلات الشرطة وفي السجون. مدعين من النيابة العسكرية وقضاة عسكريين، المستشار القضائي للحكومة، نيابة الدولة والمدعي المسؤول عن فحص شكاوي المحقق معهم من قبل المخابرات، كلهم شركاء في عملية التعذيب المذكورة التقرير بفعلهم أو بتقصيرهم بعملهم, رغم وعيهم بوقوع التعذيب وبصمتهم عنه وتجاهله.
- تقرير "شؤون عائلية" الذي صدر في ربيع 2008 يفيد أن جهاز المخابرات العامة يستخدم أفراد من عائلة الأشخاص الخاضعين للتحقيق بشكل يصل إلى حد التعذيب النفسي الفعلي وذلك بهدف الضغط عليهم للاعتراف بالتهم الموجهة إليهم. تعتبر هذه الطريقة غير قانونية وغير أخلاقية.
- تقرير "غير قانوني أصلا" الذي صدر في شهر حزيران 2008 يكشف النقاب عن ظاهرة واسعة الانتشار من تنكيل جنود الجيش الإسرائيلي بمعتقلين فلسطينيين وذلك بعد أن تم اعتقالهم وتكبيلهم وزوال قدرتهم على تشكيل أي خطر على الجنود. يتضح أن هذه الظاهرة المرفوضة مدعومة من قبل تجاهل السلطات الذي يكاد يكون مطلقا وأجهزة تطبيق القانون واهنة ومقصرة. التي تقل في التحقيقات وتقديم لائحات اتهام.


ShareThis