مع انتهاء العام 2008 ارتأينا أن نطلعكم على نشاطاتنا خلال هذا العام، علما بأن نشاطنا خلال الحرب في غزة أجل ذلك لبعض الوقت. خلال العام الماضي محورنا النشاط القضائي ووسعنا النشاط في الحيز العام، في محاولة منا للوصول إلى أوسع جمهور ممكن ومن خلال تنويع الوسائل قدر الإمكان. التمسنا إلى المحاكم; بادرنا إلى تنظيم نشاطات عامة للجمهور الواسع; التقينا الكثير من متخذي القرارات في الكنيست والحكومة وقوات الأمن; نشرنا تقارير، وزعنا مطبوعات إرشادية، أخرجنا ووزعنا على الجمهور أشرطة فيديو; عملنا مقابل وسائل الإعلام وأقمنا علاقات تعاون مع الكثير من المنظمات لنوصل إلى الجمهور مواقفنا والمعلومات التي جمعناها.
أ. نشاطات على الصعيد القانوني
وصلت إلى اللجنة العامة لمناهضة التعذيب خلال العام الماضي مئات المراجعات التي تصف حالات تعذيب أو تعاملا قاسيا وغير إنساني ـ بالأساس ـ من قبل محققي جهاز الأمن العام وجنود وشرطيين. الغالبية العظمى من المراجعات وصلتنا من مواطنين فلسطينيين سكان المناطق المحتلة. في عشرات الحالات قدمنا شكاوي مفصلة وطلبنا التحقيق فيها وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى المحاكمة. كذلك واصلنا المتابعة القضائية لممارسات العزل التام للمستجوَبين لدى جهاز الأمن العام من خلال منع التقائهم بمحامٍ خلال كل فترة التحقيق معهم.
في مجال المتابعة القضائية المبدئية تمحورنا العام الماضي في ثلاثة مجالات أساسية:
طلب التحقير في إطار قرار المحكمة بخصوص التعذيب
خلال السنوات التسع التي مرت منذ صدور قرار المحكمة بشأن ما أسمي "قرار التعذيب"، تراكمت لدى اللجنة أدلّة وشهادات كثيرة تثبت أن جهاز الامن العام أبقى على نظام التصاريح وإن مسؤولين في هذا الجهاز يمنحون مسبقا تصاريح لممارسة التعذيب ضد مستجوَبين في قضايا أمنية. ومثل هذه التصاريح غير قانونية أصلا ومخالفة لقرار المحكمة العليا في "قرار التعذيب"، حسب القانون الجنائي المحلي وحسب القانون الدولي. وعليه، توجه المحامي أفيغدور فيلدمن باسمنا، في تشرين الثاني 2008 إلى المحكمة بطلب تطبيق قرار المحكمة استنادا إلى ادعاء أن في سلوك جهاز الأمن العام ما يحقّر المحكمة. وننتظر حاليا ردّ الدولة.
التماس لإلغاء قانون نظام القانون الجنائي (معتقل متهم بمخالفة أمنية) (أمر الساعة) – 2006.
في آذار العام 2008 التمسنا إلى محكمة العدل لعليا بالتعاون مع "جمعية حقوق المواطن" و"عدالة" ضد القانون الذي يحرم أشخاصا مشتبه بهم بمخالفات أمنية حريتهم لفترة 96 ساعة (بدل 48 ساعة) دون أي تدخل قضائي. إضافة إلى ذلك فإن القانون يُتيح إخفاء معلومات عن المعتقل بشأن القرار لتمديد أو تقصير فترة اعتقاله. ويُضاف هذا القانون إلى سلسلة طويلة لحالات المس الأخرى بحقوق مشتبه بهم في مخالفات أمنية بما فيها منع التقاء محام مدّة 21 يوما والامتناع عن التوثيق المرئي أو الصوتي للتحقيق. وحصيلة هذا القانون تُتيح احتجاز شخص وحرمانه حريته والتحقيق معه في منشأة لـجهاز الأمن العام خلال ثلاثة أسابيع وهو معزول تماما عن العالم الخارجي ولا يتم إحضاره للمحكمة إلا مرة واحدة فقط. وقد تم تحويل الالتماس في تموز 2008 للبحث أمام هيئة موسّعة من تسعة قضاة. وانعقدت الجلسة الأولى للبحث في الالتماس، يوم 4/1/09.
التماس ضد استخدام أفراد العائلة كوسيلة ضغط على الخاضعين للتحقيق لدى جهاز الأمن العام.
كجزء لا يتجزأ من حملة جماهريه في الموضوع، التمسنا إلى محكمة العدل العليا، في نيسان 2008 بطلب منع استخدام أفراد أسرة المعتقلين كوسيلة ضغط في التحقيق. ويُمارس هذا الضغط إضافة إلى وسائل أخرى حيث يتمّ إيهام المستجوَب بأن فردا من العائلة اعتُقل أو سيُعتقل إذا لم يعترف، و/أو أن اعترافه في التحقيق سيُُفضي إلى إطلاق سراح ابن عائلتهم أو تحسين شروط اعتقاله. استنادا إلى الحالات التي تم تفصيلها في تقرير شؤون عائلية: استخدام الأهالي وسيلة للضغط على الواقعين تحت التحقيق (أنظروا لاحقا) ادعينا أن وسيلة تحقيق كهذه يسبب ضغطا نفسيا غير قانوني وتعذيبا نفسيا ليس فقط بالنسبة للمستجوَب بل بالنسبة لأفراد عائلته أيضا، الذين يتحولون إلى أداة تحقيق في استجواب عزيزهم بدون علمهم أو موافقتهم الإرادية. وقد تمّ تحويل الالتماس للبحث في تشرين الثاني 2009.
التماسات أخرى
قدمنا خلال العام الماضي التماسات أخرى في مواضيع فردية وواصلنا كذلك متابعة التماسين معلّقين في موضوع ظروف الاعتقال في المعتقلات بجانب المحاكم العسكرية وفي موضوع الحصول على الإفادة بلغة المستجوَب. قدمنا، أيضا، التماسين حسب قانون حرية المعلومات: في الأول، طلبنا الحصول على الأنظمة التي تنظم تقييد المعتقلين خلال علاجهم في المشفى. وفي أعقاب الالتماس تمّ في نهاية تشرين الثاني إصدار أمر من مديرية خدمات السجون بالنسبة لتقييد السجناء في أمكنة عامة. وقد شكل الأمر استجابة للالتماس فكان لا بد من سحبه بموافقتنا. وفي الالتماس الثاني، طلبنا الحصول على معلومات بشأن عدد الشكاوي التي قدمها أشخاص حقق معهم جهاز الأمن العام في أحداث وقعت بين 2005 – 2007 وحول معالجتها بأيدي المسؤول عن فحص شكاوي المستجوَبين. وطلبنا كذلك، الحصول على المبادئ التي تنظم عمل المسؤول عن الشكاوي. وكان البحث في الالتماس تم في شباط الماضي.
ب. نشاطات في الحيز العام
استخدام أفراد العائلة كوسيلة للضغط على الخاضعين لتحقيق جهاز المن العام
نظّمنا في شهر نيسان السنة الماضية، حملة ونشرنا تقريرا في موضوع شؤون عائلية ـ استخدام الأهالي وسيلة للضغط على الواقعين تحت التحقيق. حظي التقرير بأصداء كثيرة في وسائل الإعلام وأثار نقاشات في الكنيست. وقد أطلقنا التقرير من خلال جلسة لجنة الدستور والقانون البرلمانية في سابقة من نوعها بحضور مسؤولين كبار في جهاز الأمن العام. وقد أجرت اللجنة بحثا معمقا في التقرير وطُلب إلى ممثلي جهاز الأمن العام التعقيب على ما جاء فيه. وقد اعترف رئيس قسم التحقيق في جهاز الأمن العام خلال النقاش أنه في حالة واحدة على الأقل ـ حالة محمود سويطي ـ جرى استخدام خاطئ لأبناء عائلة المستجوَب. في نهاية النقاش طلب رئيس اللجنة، بروفيسور مناحيم ساسون، من ممثلي الأمن العام أن يعطوا أجوبة مفصلة قدر الإمكان بخصوص الحالات التي وردت في التقرير. وبما أننا قدمنا في موازاة ذلك التماسا للمحكمة العليا بخصوص هذه الحالات وغيرها، اتُفق على أن يتم تقديم الأجوبة للمحكمة العليا. وأكد بن ساسون أمام وسائل الإعلام أن نقاشات من هذا النوع مهمة للحفاظ على الديمقراطية وكرامة الإنسان.
نشر التقرير، وردّ المتحدثين باسم جهاز الأمن العام، ومناقشة التقرير في اللجنة، أفضيا إلى تغطية الموضوع بشكل واسع في وسائل الإعلام في البلاد والخارج. خلال يومين أُثير الموضوع في أكثر من 120 خبرا وتقريرا في الإعلام الألكتروني والمكتوب في البلاد والخارج. وبفضل التغطية الواسعة لنشر التقرير وردتنا طلبات من جهات كثيرة، ومن بينها مديرية خدمات السجون التي طلبت الحصول على نسخ من التقرير إضافة للنسخ التي كنا أرسلناها لها من قبل، كما فعلنا مع كل تقرير أصدرته اللجنة في السابق والتي تمّ إرسالها أيضا إلى أعضاء كنيست ووزارات والسلطات المختلفة المكلفة تطبيق القانون في الدولة.
تنكيل جنود بمعتقلين فلسطينيين
نظمنا في شهر حزيران السنة الماضية، حملة ونشرنا تقرير "غير قانوني أصلا: تنكيل جنود بمعتقلين فلسطينيين". وأثار التقرير اهتماما جماهيريا وفي أعقابه طُرح الموضوع كاقتراح على جدول أعمال الكنيست حيث جرى مناقشته في الهيئة العامة لينتهي بتحويل الموضوع إلى لجنة الدستور والقانون البرلمانية. وللأسف فإن القرار بشأن حلّ الكنيست منع مناقشته وسنبذل ما بوسعنا لإجراء النقاش في لكنيست المنتخبة.
في 26 حزيران، يوم التضامن العالمي مع ضحايا التعذيب نظمنا مؤتمرا في الموضوع في بيت تسيوني أمريكا في تل أبيب. وقد شارك في المؤتمر واضع التقرير نوعم هوبشتاتر والأخصائي النفسي د. دافيد سنش الذي كان تعرّض للتعذيب في الماضي كجندي إسرائيلي اُسر في مصر، ويرمياهو يوفال والكاتبة رونيت مطالون وجندي الاحتياط يتسحاك بن موحا الذي أدلى بشهادة من تجربته حول حالات التنكيل بمعتقلين فلسطينيين كان شاهدا عليها خلال خدمته العسكرية. وتم في المؤتمر عرض فيلم خاص أنتجناه مع منظمة "بتسيلم" لمناسبة يوم التضامن العالمي مع ضحايا التعذيب. وقد برزت في هذا المؤتمر أقوال دافيد سنش الذي تحدث من تجربته الشخصية عن قسوة التعذيب والتنكيل وحول العجز عن التحرر من هذه التجربة رغم مرور سنين طويلة وعن التشابه بين تجارب الذين يتعرضون للتعذيب مهما يكن انتماؤهم القومي: " ليس هناك حدود للمعاناة والألم تفصل بين المحقّين والخاطئين، لأنهما موجودان هنا وهناك، من هذا الجانب للجدار ومن ذاك الجانب للحاجز. ]...[ كيف نعرف أننا، كأفراد، كآباء، كمربين وكمواطنين ودافعي ضرائب وجنود لسنا شركاء بمعرفتنا أو بغيرها في حالات تعذيب تجري في هذه اللحظة تماما؟".
وحظي هذا التقرير أيضا بتغطية واسعة في الإعلام المحلي. 63 خبرا وتقريرا على الأقل ظهرت في صوت إسرائيل وفي الإعلام المكتوب والإنترنيت بالعبرية والإنجليزية والعربية في البلاد والسلطة الفلسطينية ودول أخرى، وكذلك في عدد من شبكات التلفزيون والراديو في أنحاء العالم.
في أعقاب نشر التقرير دُعينا إلى لقاءات مع جهات مسؤولة في جهاز القضاء العسكري. وناقشنا في هذه اللقاءات وسائل العمل ضد ظواهر التنكيل الخطيرة. سنواصل متابعة الموضوع وفحص تنفيذ الوعود بمعالجة هذه الظاهرة.
الثمن الباهظ للصمت والوقوف موقف المتفرج
في النصف الثاني من السنة الماضية أطلقنا حملة وما زلنا مستمرين بها حتى الآن حول فرضية العمل القائلة بأن الأمور السيئة تحصل لأن الناس تصمت حيالها. في إطار هذه الحملة أطلقنا في القدس مشروعا تجريبيا يقوم على سلسلة من أربعة لقاءات في موضوع السينما وحقوق الإنسان، تحت عنوان "الأمور السيئة تحصل عندما يصمت الناس الصالحون". في كل واحد من اللقاءات شاهدنا فيلما أو استمعنا إلى محاضرة من مختصين في المواضيع التي طرحتها الأفلام (قسم منهم ممثلون عن منظمات مماثلة مثل "أمنستي" وجمعية "يديد" و"مخون تودعاة")، وأجرينا نقاشات حولها. وقد تمحور مشروعنا التجريبي على كون وجود وجوه عديدة للقمع وأنه يحصل لأننا لا نتخذ موقفا ضده. وقد مكننا المشروع من تخطيط مجموعة من اللقاءات بهذه الروح لمدارس ولبرامج تربوية لا منهجية. وعشية نهاية السنة بدأنا بتنظيم هذه اللقاءات في إطار مدارس في القدس ومركز جماهيري في حي دورة في نتانيا (بالتعاون مع "القوس الديمقراطية الشرقية"). في نيتنا مواصلة وتوسيع هذا النشاط في السنوات المقبلة.
وفي هذا المجال، أيضا، بادرنا ونظمنا معرض"هدوء على شفا الهاوية: عن الصمت البائس للجمهور في إسرائيل حيال القمع" الذي نُظم في بيت الفنانين في تل أبيب. كان أمين المعرض دافيد ريب وميكي كرتسمن ويشاي منوحين. وقد تبرع للمعرض بالأعمال: مجموعة أكتيف ستيلس، لاهف هليفي وشريف واكد، جونيلا حولد فايلر ودافيد تراتكوبر وأليكس ليبك وسيجليت لانداو وآفي مغربي ودرور فايلر. افتتح المعرض بعرض موسيقي كان مفتوحا للجمهور الواسع; وخلال المعرض أقمنا أربع نشاطات إضافية للجمهور الواسع تعاطينا خلالها مع عدة مواضيع من خلال التعاون مع منظمات أخرى مثل "أطباء لحقوق الإنسان" و"يكسرون الصمت" ـ "شوبريم شتيكاة"ـ و"شتيل" ودار نشر "أتجار". وقد زار المعرض أكثر من 2500 زائر حضر بعضهم في إطار مجموعات منظمة لطلبة مدارس وطلاب كليات الفنون وغيرهم. وقد تم إقامة المعرض بصيغة مختلفة قليلا خلال شهري كانون الثاني وشباط الماضيين في جاليري بربور في القدس، وهناك أيضا نظمنا نشاطات مختلفة للجمهور الواسع. ورافق المعرض صدور كتالوغ يُمكن طلبه واقتناؤه.
توسيع الروابط بين اللجنة والجمهور
إضافة إلى النشاطات العامة التي ذكرناها آنفا خرجنا العام الماضي للقاء الجمهور الواسع في سلسلة من النشاطات في مواقع مختلفة من البلاد. فقد نصبنا أكشاكا للجنة في أحداث "زمن التغيير ـ عيط لشينوي" وفي مهرجان "أصوات أخرى" واللذين نظما في أحياء القدس وكذلك في "فيستيفال بشيكل" الذي نظم في طيرة الكرمل وكريات ملآخي. وقد تحدثنا في هذه النشاطات مع مئات من الزوار ووزعنا مطبوعات اللجنة.
كذلك تواصلنا مع الجمهور بواسطة لقاءات ومحاضرات واستكمالات بادرنا إلى بعضها وشاركنا في البعض الآخر. ألقينا محاضرات عن نشاط اللجنة وعن مواضيع أخرى ذات علاقة أمام طلبة جامعات ومحاضرين في جامعة القدس والجامعة العبرية; وشاركنا في مؤتمر حول التعذيب في رام الله كنا مساهمين في تنظيمه وكذلك في اللقاء السنوي لمركز "عدالة"; وأشرفنا على ورش في موضوع التعذيب في إسرائيل لطلبة جامعة من منظمة "مهباخ" و"شراكة الأكاديميا والمجتمع". كما شاركنا في مؤتمرات مهنية وأكاديمية مختلفة. كما نظمنا استكمالا لحقوقيين فلسطينيين وإسرائيليين بالتعاون مع ائتلاف UAT (United Against Torture).
بهدف دعم جمهور المحامين الفلسطينيين، شاركنا مع منظمات "محسوم ووتش" و"نادي الأسير الفلسطيني" في تحرير كتاب مصادر باللغة العبرية والعربية مخصص بالأساس لمحامين فلسطينيين يمثلون متهمين في المحاكم العسكرية. يجمع الكتاب معلومات قيمة من مجالات القانون العسكري والقانون الإسرائيلي والدولي صدر في تموز العام 2008.
وبالتعاون مع التلفزيون الاجتماعي أنتجنا فيليمين قصيرين هما الأولين في سلسلة أفلام تُعنى بالقانون الإنساني والدولي: "حماية المدنيين" و"قوانين الحرب". وقد تم توزيعهما على الجمهور ومواقع إنترنيت مختلفة في أواخر السنة الماضية.
في السنة الماضية أنشأنا موقع اللجنة العامة باللغة العربية، أيضا. كما وزعنا على أصدقاء اللجنة ست رسائل إخبارية لحتلنتهم بالنشاطات. وصدرت كل رسالة كهذه بالعبرية والإنجليزية في الوقت ذاته. نشاطاتنا هذا العام حظيت بصدى في وسائل إعلام مختلفة: 178 تقريرا وخبرا على الأقل نُشر عن نشاطاتنا باللغة العبرية، حوالي 200 خبر بالإنجليزية والعربية ولغات إضافية نُشرت في أنحاء العالم، عشر تقارير تلفزيونية بُثّت باللغة العبرية في البلاد و16 تقريرا باللغة العربية وخمس تقارير بالإنجليزية بُثّت في أنحاء العالم (للأسف، قدرتنا على متابعة بث ونشر تقارير عن اللجنة في الخارج محدودة ويمكن الافتراض أن العدد أكبر مما أشرنا إليه).
في الأشهر الأخيرة أطلقنا حملة "أنصار اللجنة" وبدأنا بتجنيد أنصار يشكلون إطار دعم لنشاط اللجنة من الناحية الجماهيرية والمالية، أيضا. حتى نهاية العام الماضي انضمّ إلينا حتى الآن نحو 70 نصيرا ويواصل آخرون الانضمام والمساهمة بدعم اللجنة إلى يومنا هذا.
ج. نشاطات اللجنة في خارج البلاد
كانت نشاطات اللجنة خارج البلاد متشعبة هذا العام. واصلنا المشاركة في مجموعتي عمل لشبكة (Euro-Mediterranean Human Rights Network) – EMHRN، مجموعة عمل في موضوع حقوق الإنسان في العلاقة بين فلسطين وإسرائيل والفلسطينيين في إسرائيل ومجموعة في موضوع التربية لحقوق الإنسان. شاركنا في دفع العمل الجاري للمجموعتين (لقاءات وأبحاث ولوبي دولي ومطبوعات وشاركنا في سمينار صيفي عن طرق في التربية لحقوق الإنسان) وفي لقاءات الشبكة في استانبول ومدريد وبرشلونة (في الهيئة العامة). وواصلنا كذلك عملنا في إطار UAT وشاركنا في مؤتمرات ونقاشات في خارج البلاد وأسهمنا بقسطنا في الخطاب الدولي بشأن التعذيب وحقوق الإنسان خلال "الحرب على الإرهاب" ودفع النقاش حول حماية المدنيين. وخلال العام شارك ممثلو اللجنة في مؤتمرات مختلفة في الخارج وأقاموا صلات عمل مع منظمات حول العالم. وكنا ألقينا محاضرات عن نشاطاتنا وتحدثنا عنها في مؤتمرات عقدتها "أمنستي إنترناشيونال" (هولندا) و"دياكونيا" (بلجيكا) و"كوردإيد" (هولندا) وصندوق إسرائيل الجديد (الولايات المتحدة)، وفي هيئات مختلفة لجماعة اليهود الإصلاحيين في الولايات المتحدة وفي مؤتمر بيت الديمقراطية وحقوق الإنسان (ألمانيا). كما شاركنا بفاعلية في مؤتمر المنظمات إلى جانب مؤتمر الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية (ICC) في هاغ.
د. ميزانية العام 2008 واستغلالها
اتسم العام 2008 بتقلّص التبرعات، الأمر الذي جرّ تقليصا في طاقم اللجنة ومصروفات نشاطات الجمعية. بلغت مصروفات اللجنة في العام 2008 حوالي 3 ملايين شيكل ـ مبلغ مماثل لما صرفناه في العام الذي سبقه، 2007. وقد استُثمرت المدخولات لتوسيع النشاطات الجماهيرية للجمعية. وتسنى لنا توسيع النشاطات بفضل استعمال تبرعات وصلتنا مسبقا في العام 2007 لتمويل نشاطات في لعام 2008، وأموال احتياطية كنا خصصناها لحالات كهذه. وقد بدأنا العام 2008 بالاستفادة من تبرعات محدودة المبالغ لأنصار اللجنة كما بدأنا بتجنيد تبرعات من خلال موقع اللجنة بواسطة بطاقات الاعتماد. وقد تلقينا حتى الآن تبرعات بقيمة 10 آلاف شيكل.
نصير/ة وصديق/ة
خلقت الحرب في غزة وجنوب إسرائيل، في أواخر العام 2008، حاجة إلى نشاطات طارئة في كل ما يتعلّق بالمس بالمدنيين. وقد نشرنا بالاشتراك مع منظمات أخرى لحقوق الانسان إعلانا بارزا في صحيفة "هآرتس" تحت عنوان "المدنيون ليسوا وقودا للمدافع. ليس في غزة ولا في سدروت". وقد وزعت اللجنة مع التلفزيون الاجتماعي هذا الإعلان توزيعا واسعا مع فيلم بعنوان "قوانين الحرب". كما شاركنا في إطلاق ونشر مدونة يومية بالعبرية والإنجليزية مهمته رصد حالات المسّ بالمدنيين في غزة وجنوب إسرائيل. وكما هو معروف فقد تواصلت الحرب في العام 2009 واضطرتنا إلى تنظيم الكثير من النشاطات في الموضوع سنقدم تقريرا عنها في وقت لاحق.
سرنا دعمك في العام الماضي ويسرنا استمرار دعمكم الأخلاقي والسياسي والمالي في السنة الحالية، أيضا. يسرنا أن نوسع ونفصّل في المواضيع التي تهمكم.
مع فائق الاحترام
د. يشاي منوحين
مدير عام اللجنة


ShareThis