تقرير اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل : غير قانوني اصلا, اعتاد جنود الجيش الإسرائيلي التنكيل بمعتقلين فلسطينيين مكبلين.
تقرير اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل المعلن اليوم:
اعتاد جنود الجيش الإسرائيلي التنكيل بمعتقلين فلسطينيين مكبلين,
ويتجاهل كلاً من الجهاز العسكري والجهات المسؤولة عنه هذه الظاهرة, ولا يعملان على إيقافها.
تقرير اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل المعلن اليوم, يكشف النقاب عن ظاهرة واسعة الانتشار من التنكيل بفلسطينيين مكبلين على أيدي جنود الجيش الإسرائيلي. ويتجاهل الجيش, وزارة الدفاع والكنيست وجود هذه الظاهرة كليا كما يتجاهلون والحاجة الماسة إلى اجتثاثها من الجذور.
التقرير "غير قانوني أصلا: تنكيل الجنود بمعتقلين فلسطينيين" يناقش حالات عدة من التنكيل بمعتقلين, وذلك بعد أن تم اعتقالهم وتكبيلهم وزوال قدرتهم في تشكيل خطر على الجنود. يحدث هذا التنكيل في عدة مراحل لاحقة بعد الاعتقال- مباشرة بعده, في السيارة التي تنقل المعتقلين, وفي الوقت الذي يقضونه في معسكرات الجيش الاسرائيلي وحتى نقلهم إلى جهات التحقيق والاعتقال. في كثير من الأحيان تكون الكلاب, التي تستخدمها قوات الجيش في تنفيذ الاعتقالات, مشاركة في أعمال التنكيل بحيث يتم نقلها سوية مع المعتقلين. يصل ضررأعمال التنكيل أحيانا إلى درجة العنف الشديد وجرح المعتقلين, وفي حالات أخرى يكون الضرب, الاهانة وأضرارا أخرى أمرا روتينيا. لم يسلم القاصرين في العمر من أعمال التنكيل هذه, مع انهم يتمتعون بحماية خاصة حسب كلاً من القانون الإسرائيلي والدولي, لا يتوخى الجنود الحذر مع المعتقلين القاصرين, وأحيانا - حسب تقارير مختلفة - يستغلوا ضعفهم.
يتضح من التقرير أن ظاهرة التنكيل مرفوضة وغير قانونية, ومع ذلك فإنها مدعومة من قبل نظام يتهاون في فرض القانون من حيث قلة التحقيقات و تقديم لوائح اتهام. كما يتضح تجاهل السلطات الكلي للظاهرة, وهذه هي حال معظم الرتب في الجيش الإسرائيلي نفسه, ووزارة الدفاع والوزير المسؤول عن الوزارة, والكنيست و مؤسسة مراقب الدولة. يتضح أيضا من التقرير انه ليس للجيش الاسرائيلي أية أنظمة للتعامل مع المعتقلين منذ اعتقالهم وحتى نقلهم إلى سلطات الاعتقال والتحقيق.
يرتكز التقرير على 90 إفادة مفصلة وصلت إلى اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل تتطرق إلى اعتقال فلسطينيين ما بين حزيران 2006 وتشرين الأول 2007. نصوص كثيرة من هذه الإفادة مقتبسة في التقرير. وكأنه لا يكفي العدد الكبير لهذه الحالات إذ تُشير الشكاوى إلى ظاهرة ذات انتشار أوسع حيث يُضرب الكثير من الفلسطينيين خلال الاعتقال ولا يتقدمون بالشكوى, ولا يصل جميع من يتقدم بالشكوى اللجنة. كما يرتكز التقرير على شهادات جنود و ضباط وجهات أخرى ذات صلة, كلها تسلط الضوء على الظاهرة وعلى قلة حيلة الجيش في معالجتها.
للتعامل اللائق مع الأسرى والمعتقلين أهمية خاصة في هذا الأسبوع الذي يصادف اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب والتنكيل (يوم الخميس 26.5.08). ومن الجدير ذكره أن قطع صلة الأسرى والمفقودين الاسرائيليين عن عائلاتهم يندرج في سياق التعامل غير الإنساني مع الاسرى وفق المعايير الدولية. رغم أن ظاهرة التنكيل بالمعتقلين الفلسطينيين, والمثبتة في التقرير, لا تصل إلى درجة قطعهم عن العالم الخارجي إلا أنها خطيرة وتستوجب إلزام الجميع بالتعامل معها ووضع حد لها.
كتب التقرير نوعم هوفشتاتر, من قبل اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل, وقام المحامي الياهو أبرام, المستشار القضائي للجنة, والدكتور يوفال جنبار المستشار الخبير للجنة ومؤلف كتاب Why Not Torture Terrorists?"" الذي تم نشره هذه السنة من قبل جامعة أكسفورد بإضافة أجزاء عن القانون الدوليِِ.
لمزيد من المعلومات: يواف لِف, مُركز العمل الإعلامي و المتحدث بلسان اللجنة,
هاتف:02-6429825(الرقم الداخلي 117) نقال: 054-3368434, Yoav@stoptorture.org.il.
الدكتور يشاي منوحين المدير العام للجنة, هاتف: 054-3355373
www.stoptorture.org.il.
| Attachment | Size |
|---|---|
| تقري اللجنة العامة الكامل بالعربية.pdf | 1.13 MB |


ShareThis