تغيّرات جذريه في نظريّة القتال الحربي لدى الجيش الإسرائيلي أدّت الى أضرار جسيمه للمدنيين وللبنيه التحتية في قطاع غزة
اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في اسرائيل تنشر هذا الصباح تقرير جديد يتطرق بالتحديد الى تغيّرات في اساليب قتال الجيش الاسرائيلي وذلك على ضوء سلسلة طويلة من التصريحات ، الكتابية والشفويه, في الماضي والحاضر، من قبل شخصيات من النخبة الأمنية ومن كبار الساسة الإسرائليين، واستنادا على نتائج الحرب الاخيره على غزه في عملية " الرصاص المصبوب".
من خلال التقرير، الذي ُنشر تحت عنوان "دون تردد: التغيّرات في نظرية القتال الحربي لدى لجيش الإسرائيلي على ضوء العمليه العسكريه الرصاص المصبوب", تشير اللجنة العامه أنه أبان الحرب على غزة – قبل أقل من عام – تم استخدام نظريه قتاليه جديده ، مبنيه على مبدأين :
الاول, ما يسمى سياسة " صفر من المصابين" : أسلوب حربي هدفه بالدرجه الاولى التجنب من أن يصاب أي من جنود الجيش الإسرائيلي بأي ضرر، دون الاكتراث بالمخاطر المنوطة بتنفيذ هذه السياسة على حياة المدنيين الفلسطينيين. لوحظ التطبيق الميداني لهذه السياسه من خلال استخدام الجيش الاسرائيلي لقوة عسكرية مفرطه وباستخدام الأسلحة الفوسفورية في مناطق مأهولة بالسكان وإطلاق النار على مدنيين فلسطينيين عزل متواجدين في الشوارع بناء على تعليمات الجيش باخلاء منازلهم.
ثانيا, " نظرية الضاحية": ، نسبة لمنطقة الضاحية الجنوبيه ,معقل حزب الله في بيروت ,الذي تعرض للقصف على يد الجيش الأسرائيلي في حرب لبنان الثانية تموز 2006. يقضي هذا المبدأ تدمير واسع للبنية التحتية المدنية والتسبّب عمدا بمعاناة للسكان الشيء الذي يمكن ان يشكل ضغط ما على المقاتلين.
نتيجة ممارسة هذه السياسه الحربيه في الحرب الأخيرة على غزة تم وبشكل متعمد تدمير هائل للبنى التحتية ومقتل مئات المدنيين غير المقاتلين - على الرغم من عدم وجود سياسة متعمدة لقتل المدنيين- الأمر الذي يتناقض مع تصريحات الجيش الرسميه التي ادعى بحسبها انه عمل وفقا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتخذ كل الوسائل لتجنب إصابة المدنيين.
ان استخدام الجيش لأساليب قتاليه كالتي استخدمت في الحرب الأخيرة على غزة شيئ غير مقبول اخلاقيا وممكن ان يؤدي إلى زيادة عزلة إسرائيل على الساحة الدولية وجلب الجنود والضباط والقادة الاسرائيليين ومحاكمتهم امام المحاكم الدولية على ارتكابهم جرائم حرب. أن التغيّرات الجذريه بنظرية القتال الحربي للجيش لها أثرها للمدى البعيد ,حسب تقدير معدي التقرير, ولهذا يجب تداول هذا الموضوع وبعمق, ليس فقط بالاجتماعات المغلقه وفي المجلس الأمني المصغر وأنما أيضا على مستوى الراي العام .
| Attachment | Size |
|---|---|
| לקריאת הדוח בעברית | 502.97 KB |
| Read The Full Report in English | 456.35 KB |


ShareThis