تقرير اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في اسرائيل "شؤون عائلية: استخدام الأهالي كوسيلة للضغط على الواقعين تحت التحقيق"
تقرير اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في أسرائيل الصادر اليوم والذي سيتم مناقشته أمام لجنة الدستور القانون والعدل التابعة للكنيست:
المخابرات العامة ألاسرائيلية تمارس وسائل مرفوضة وغير قانونية باستخدامها أفراد العائلة لممارسة الضغط على من يتم التحقيق معهم ألأمر الذي يسبب لهم ولذويهم أضراراً جسيمة :
تقرير اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في اسرائيل, المعلن اليوم, يكشف النقاب عن تفشي ظاهرة قاسية من الاستغلال المرفوض والغير قانوني لذوي المعتقلين الذين يتم التحقيق معه , بهدف الضغط عليهم ودفعهم للاعتراف بالتهم المنسوبة إليهم. غالباً أدى هذا الاستغلال الغير قانوني لافراد العائلة - والذين لم تُنسب لهم أية تهم تذكر- الى معاناة نفسية شديدة للمعتقلين ولذويهم على حدٍ سواء. وفي حالات اشد قسوة يكون الحديث عن تعذيب نفسي للمعتقل إذ يقع ضحية للتلاعب الشرس بمشاعره, ناهيك عن الاستخدام المهين لافراد عائلته البريئين. احدى الحالات المذكورة في هذا التقرير تكشف ان استعمال هذا الاسلوب من التحقيق ادى الى محاولة الشخص الواقع تحت التحقيق الانتحار جراء الضغط النفسي الذي انتابه في اعقاب ممارسة محققيه هذا الاسلوب المذكور.
سرد التقرير " شؤون عائلية : استخدام افراد العائلة كوسيلة ضغط على المعتقلين الجاري التحقيق معهم من قبل الشاباك" ست حالات مفصّلة تمّ فيها استخدام مرفوض لذوي المشتبهين الجاري التحقيق معهم بارتكاب مخالفات أمنية. في بعض الحالات تم وبشكل وهمي عرض ذوي المعتقل على انهم معتقلين وانهم واقعين تحت التحقيق بل ويتعرضون للتعذيب الجسماني الاليم. وفي حالات اخرى تم الاعتقال الفعلي لذوي المعتقل والغير مشتبه بهم باية تهمة تذكر حيث تمّ تعذيبهم بهدف استخدامهم كوسيلة ضغط على اقربائهم في التحقيق. في احدى الحالات المذكورة في التقرير, تم اعتقال رجل وامراته وزجّهما في السجن مطولا تحت التعذيب الجسماني الشديد, ومنعهما من معرفة ما حلّ بطفلتيهما - بنات السنتين والنصف سنة - واللتين تم استخدامهن ايضا كرهائن بيد الشاباك للضغط على والديهما.
إن التقرير الذي كتبه المحامي افيئيل ليندر يبيَن أن اساليب التعذيب في دولة اسرائيل - سواء كانت جسدية ام نفسية - ما زالت متفشيَة حتى الساعة رغم صدور قرار محكمة العدل العليا عام 1999. اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في اسرائيل تشدد في هذا التقرير على انه حتى في حالات توجيه تهم خطيرة ضد المشتبه بهم الا أنه يحظر استخدام افراد العائلة وذوي المعتقلين كوسيلة للضغط عليهم اثناء التحقيق. استغلال افراد العائلة والتنكيل النفسي بالمشتبه وذويه هي اساليب ممنوعة قطعيا ومرفوضة في مجتمع ديمقراطي الذي يرتكز على اسس كرامة الانسان. بالاضافة الى ان استخدام وسائل قاسية ومرفوضة مع المشتبه اثناء التحقيق معه تضعضع مصداقية الاعترافات والمعلومات التي تم التوصل اليها جراء هذا التحقيق.
نود التنويه بأن استخدام افراد العائلة بغية الضغط على المشتبه اثناء التحقيق معه مستمر حتى اللحظة رغم ان المستشار القضائي للحكومة قام بالغائه ودحض شرعيته علانية في اعقاب توجه اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في اسرائيل في هذا الخصوص. قامت هيئة المستشار القضائي في شهر تموز عام 2007 بابلاغنا بالتالي: "بشكل عام في حال لم يكن قريب الشخص الخاضع للتحقيق معتقل ولا يوجد علة قانونية لاعتقاله, لا داعي لتصويره للمعتقل على انه موقوف" بيد أن افادات الموقوفين تؤكد ان استخدام هذه الاساليب من اعتقال افراد عائلة المعتقل وتصويرهم كمعتقلين ما زال مستمر حتى الساعة.
نهاية: يوصي هذا التقرير جملة توصيات بما فيها سن قوانين التي تعنى بمراقبة المخابرات العامة الاسرائيلية بغية منعها من استخدام هذه الوسائل الغير قانونية والغير اخلاقية اثناء التحقيق مع المشتبيهن كافةً.
لجنة الدستور , القانون والحكم للكنيست ستناقش اليوم ابتداءا من الساعة 13:30 هذا التقرير, ابعاده وتداعياته.
| קובץ מצורף | גודל |
|---|---|
| التقرير الكامل بالعبرية. | 581.81 ק"ב |
| التقرير الكامل بالانجليزية. | 772.19 ק"ב |


שתף